الرئيسية / الترافع / محتجّون بالبيضاء يطالبون بتعزيز الحقوق الفردية في المغرب

محتجّون بالبيضاء يطالبون بتعزيز الحقوق الفردية في المغرب

بسبب “التضييق على الحريات الفردية” بشاطئ أنزا بأكادير، ومتابعة فتاتين بانزكان بتهمة الإخلال بالحياء العام بعدما “تعرضتا للتحرش بالسوق”، و”التشهير بشخصين متهمين بالمثلية في قناة عمومية”، وتهجم جماعة من الأشخاص على شاب متهم بالمثلية في فاس، نظم عشرات الأشخاص وقفة احتجاجية بساحة الحمام في الدار البيضاء، ليلة الأحد، للمطالبة بتعزيز ثقافة الحريات والحقوق.

أسباب هذا الاحتجاج لم تتوقف في الأمور المذكورة أعلاه التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية، بل امتدت إلى التنديد بالحملة التكفيرية التي طالت شخصيات عمومية ومثقفين، ومواضيع أخرى تمسّ حقوق المرأة وأنشطة أندية التربية على حقوق الإنسان في الامتحانات، وإطلاق أشخاص لحملات بالشارع العام للتدخل في حرية اختيار المواطنات للباسهم، و”التضييق” على العمل الحقوقي.

وقد شاركت في هذا الاحتجاج جمعيات حركة أنفاس الديمقراطية، حركة شباب جمعيات أحياء الدار البيضاء الكبرى، حركة نساء شابات ديمقراطيات، حركة نساء جمعيات أحياء الدار البيضاء الكبرى، اللجنة المركزية للعمل الحقوقي الشبابي، اتحاد الطلبة من أجل تغيير النظام التعليم بالمغرب، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان.

وقد دعا المحتجون الدولة إلى تحمل مسؤوليتها في “حماية الحقوق والحريات”، وفي “عدم السماح للأفراد والجماعات بتعويض مؤسسات الدولة في تطبيق القانون”، معبرين عن رفضهم لمسودة مشروع القانون الجنائي التي أعلنت عنها وزارة العدل والحريات، ومطالبين بأخذ مقترحاتهم ومذكراتهم التي وجهوها للوزارة بهذا الصدد، إذ قالوا إن المسودة تعود بالمغرب إلى ما قبل تاريخ وضع القانون الجنائي الحالي، فـ”عوض أن تعمل على تطويره، زادت من انغلاقه في الكثير من البنود”.

كما احتج بعض الحاضرين في الوقفة كذلك على اللغة التي تميّز بها خطاب رئيس الحكومة في نقاش بعض بنود مسودة مشروع القانون الجنائي، لا سيما عندما أبدى نوعًا من التفهم لحالة الزوج الذي قد يقتل زوجته إذا ما وجدها في حالة خيانة، وهو التفهم الذي عبّر عنه كذلك وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، في ندوة نُظمت قبل مدة.

وفي تصريحات لهسبريس، قال منير بنصالح، أحد الداعين إلى الوقفة، إنّ الوقفة لم تختص فقط بالاحتجاج من أجل الحقوق الفردية، إذ كانت هناك شعارات متعددة تطالب بحرية الصحافة على ضوء المحاكمات الأخيرة لمجموعة من الصحافيين، آخرهم حميد المهدوي، أحمد نجيم، هشام المنصوري، خالد كدار، و”منع علي المرابط من وثائقه القانونية”.

وحول الانتقادات التي توجه لمثل هذه الوقفات بتضخيم المطالبة بالحقوق الفردية، ردّ بنصالح: “الحقوق لا تتجزأ، والحقوق الفردية هي فلسفة المجتمع، وهي التي يقوم عليها التعاقد بين الأفراد داخل المجتمع”، مستطردًا: “دور الدولة اليوم ليس هو إجبار الناس على سلوك طريق الجنة، بل دورها هو ضمان حقوقهم وتوفير الخدمات الأساسية”.

وتابع بنصالح: “الأولوية اليوم هي للحديث عن الحقوق الفردية، فهناك من يعتدي على المثليين لتطبيق ما يعتقده قانونًا بيديه، وهناك شابتين توبعتا بسبب لباسهما. هذه القضايا ما كانت لتكبر لولا التسليط الإعلامي عليها، وهو ما يعد أمرًا إيجابيًا، لأن الرأي العام صار يهتم كثيرًا بمثل هذه القضايا”.

كما تحدث محسن حفيظ من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن الاحتجاج لأجل ضمان الحريات الفردية يعدّ من صميم العمل الحقوقي، خاصة على ضوء ممارسات غير قانونية أو غير مشروعة ظهرت مؤخرًا، معتبرًا في تصريحات لهسبريس أن المحتجين كانوا سينددون بأيّ اعتداء يحدث على فتاة محجبة بسبب زيها، فـ”اللباس يبقى حرية فردية يجب أن تحترم أيًا كانت توجهات صاحبته”.

 

 

عن Fouad

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*