الرئيسية / السياسات الجمعوية / الجمعية الوطنية الفرنسية تتبنى بالأغلبية مشروع القانون المتعلق بالبروتوكول الإضافي لاتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا

الجمعية الوطنية الفرنسية تتبنى بالأغلبية مشروع القانون المتعلق بالبروتوكول الإضافي لاتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا

تبنت الجمعية الوطنية الفرنسية، يوم الثلاثاء المنصرم، بالأغلبية، مشروع القانون المتعلق بالبروتوكول الإضافي لاتفاقية التعاون القضائي في المادة الجنائية بين المغرب وفرنسا.

كانت الحكومة الفرنسية أطلقت في 15 أبريل المنصرم، مسطرة تسريع مشروع القانون المذكور. ويهدف البروتوكول الإضافي الموقع في 6 فبراير الماضي، بالرباط، إلى تسهيل تعاون دائم وناجع بين فرنسا والمغرب، في إطار احترام القانون الداخلي، والالتزامات الدولية للبلدين.

وأكدت كاتبة الدولة الفرنسية في التنمية، أنيك جيراردان، التي قدمت المشروع باسم الحكومة، في تدخل لها خلال الجلسة، أن هذا النص يخلق شروط تعاون قضائي فعال في إطار الاحترام التام للمبادئ الدستورية للبلدين، مشيرة إلى أنه مطابق لمبادئ فصل السلط.

وقالت إن هذا النص هو ثمرة إرادة سياسية مشتركة قوية، وتشبث بعلاقات الصداقة المغربية الفرنسية، مضيفة أن الاتفاق يعالج قضايا أساسية بالنسبة للديمقراطية، ومنها ولوج المواطن إلى العدالة.

وأكدت من ناحية أخرى، أن المغرب يشكل “قطبا للاستقرار في عالم عربي تمزقه النزاعات”، مشيدة بالمسلسل المهم للتحديث الديمقراطي والاجتماعي الذي تشهده المملكة منذ خمس عشرة سنة.

وشددت كاتبة الدولة الفرنسية على أن بلادها ترغب في أن تظل الشريك المرجعي للمملكة في جميع الميادين، داعية الى دعم الاختيارات الشجاعة والتقدم الذي أحرزه المغرب.

من جهتها، أكدت إليزابيث غيغو، مقررة المشروع، أن هذا البروتوكول يوجه رسالة سياسية للثقة في المغرب الذي نهج إصلاحات مهمة بعد تبني دستور 2011، مبرزة أن الإصلاح القضائي يحتل ضمن هذه الإصلاحات مكانة مركزية.

وقالت إليزابيث غيغو، التي تترأس، أيضا، لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية، أن الفرنسيين في حاجة إلى تحيين مقاربتهم للواقع المغربي، مشيرة إلى أن هذا الواقع تحسن في العمق خلال السنوات الماضية تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

من جانبه، اعتبر رئيس مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بالجمعية الوطنية، لوك شاتيل، أن هذا النص يشكل رسالة صداقة وثقة مجددة تجاه المغرب، مبرزا أن هذه الثقة ترجمت، أخيرا، على الصعيد الاقتصادي بالتوقيع على اتفاق استقرار المجموعة الفرنسية لصناعة السيارات (بي. اس.أي بوجو سيتروين) بالمملكة.

وذكر النائب بأن توقف التعاون في المجال القضائي أضر بفرنسا، مضيفا أن البروتوكول الذي ينص على تحسين تبادل المعلومات بين البلدين لا يؤثر على استقلالية العدالة والقضاة الذين يظلون أحرارا في قراراتهم.

من جهتهم، اعتبر نواب من الأغلبية والمعارضة أن تبني هذا النص يعتبر أساسيا لمستقبل العلاقات الثنائية، مضيفين أن الاتفاق يتيح تنظيما أفضل للتعاون القضائي والحفاظ على حوار فرنسي-مغربي متين.

وأكدوا أن الاتفاق يسهل تبادل المعلومات ويتيح تدبيرا أفضل للقضاء، كما يساهم في النهوض بتعاون ثنائي أكثر متانة ونجاعة في إطار احترام الالتزامات الدولية للبلدين.

وأبرزوا، أيضا، دور المغرب كشريك لا مناص منه لفرنسا في تسوية الأزمات، خاصة بمنطقة الساحل والصحراء، وليبيا والشرق الاوسط، وكذا في مجال مكافحة التهديد الإرهابي والجريمة العابرة للحدود.

كما أشادوا بالخطوات المهمة التي قطعها المغرب في مجال ترسيخ دولة الحق والقانون، مجددين تشبثهم بالصداقة وبالروابط الخاصة التي تجمع بلدهم بالمملكة. وأضاف النواب الفرنسيون أن المغرب، الشريك المستقر والمهم بشمال إفريقيا، يعتبر حلقة قوية في منطقته، ويشكل ركيزة للاستقرار من أجل إقامة جسر بين ضفتي المتوسط.

https://www.almaghribia.ma

عن ratiba

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*