الرئيسية / المستجدات / الدعوة إلى تكريس مقاربة النوع والتمييز الإيجابي بشكل عرضاني في السياسات العمومية والتشريعية

الدعوة إلى تكريس مقاربة النوع والتمييز الإيجابي بشكل عرضاني في السياسات العمومية والتشريعية

دعا المشاركون في ندوة دولية حول دور النساء في الاستحقاقات الانتخابية، نظمت مؤخرا بشيشاوة، إلى ضرورة تكريس مقاربة النوع والتمييز الإيجابي بشكل عرضاني في السياسات العمومية والسياسات التشريعية.

وأكدوا خلال هذه الندوة التي نظمتها الجمعية المغربية ايفولكي للتنمية والتعاون القروي” حول موضوع “أي دور لنساء المغرب العميق في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة Ü إقليم شيشاوة نموذجا “، بحضور وجوه نسائية من البحرين وتونس والمملكة العربية السعودية، على أهمية ترسيخ ثقافة التشبيك بين التنظيمات النسائية من أجل تعزيز تمثيلية النساء في مراكز القرار واعتبار المرحلة التي يعيشها المغرب لحظة فارقة تاريخيا يجب استثمارها لدمقرطة الدولة والمجتمع.

وأضافوا أن المرأة المغربية حازت العديد من المكتسبات المضمنة في وثيقة دستور فاتح يوليوز والتي يجب ترجمتها في كل التشريعات ذات الصلة، مع دعوة المشرع في إطار قوانين الجماعات وقانون الانتخابات وقانون الأحزاب، إلى اعتماد ما يضمن تكافؤ الفرص بين الجنسين، فضلا عن توسيع النقاش العمومي حول قضايا مشاركة المرأة لدعم انخراط النساء العازفات عن المشاركة حضريا وقرويا.

كما سجل المشاركون أن مشاركة المرأة المغربية في الاستحقاقات الانتخابية تعد متقدمة سواء من حيث الإطار القانوني أو شغل المناصب أو المسار النضالي داخل الأحزاب مقارنة بتجارب أخرى تم عرضها خلال هذه الندوة (تونس، البحرين، السعودية)، وهو ما يؤهل المرأة، حسب المتدخلين، لمزيد من الترافع والتدافع لتثمين المكتسبات والدفع في اتجاه تأويل الترسانة القانونية المكملة للدستور تأويلا ديمقراطيا يضمن توسيع هوامش المشاركة السياسية.

غير أن هذه المعطيات، يقول المتدخلون، لا تنفي أنه لازالت هناك فئات نسائية واسعة لاسيما بالعالم القروي تحتاج إلى التأطير والتكوين والتحسيس للإلتئام والانصهار مع باقي مكونات الجسم النسائي، في إطار استراتيجية دعم المشاركة السياسية للمرأة ليس فقط كناخبة ولكن كمنتخبة لتحمل المسؤولية وتبوأ مناصب في المؤسسات التمثيلية.

وبخصوص إشراك المرأة في العملية السياسية ببعض الدول العربية، أبرز المتدخلون أن هناك قواسم مشتركة في البنية الثقافية والسياسية والتشريعية للدول العربية، تتمثل في طغيان العقلية الذكورية التي يجب العمل على تغييرها بأخرى مواطنة تروم الاعتراف بمؤهلات المرأة وحنكتها للتعاطي مع كل القضايا المجتمعية وليس فقط حصرها في الجانب الاجتماعي والعاطفي، مشيرين إلى أن المرأة العربية لازالت تكابر لإيجاد موطئ قدم لها على مستوى التمثيلية وصنع القرار.

واعتبروا أن تجنيد وتعبئة المجتمع ككل لاعتبار المرأة جزءا أصيلا في العملية التنموية لن يتم إلا عبر قنوات التنشئة الاجتماعية لكي تعترف الأجيال اللاحقة بالمكانة المتميزة للمرأة العربية.

واتسم برنامج هذه الندوة، التي نظمت بشراكة مع صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، وبتنسيق مع الشبكة القانونية للنساء العربيات، وبتعاون مع مرصد الحريات وحقوق الإنسان لجهة الدار البيضاء الكبرى، بالمزاوجة بين رأي الفاعلين الأكاديمي والمدني، علاوة عن تنوع مقاربات التعاطي مع الموضوع من لدن المشاركات والمشاركين .

واستهدفت هذه الندوة بالخصوص، المستشارات والمقبلات على الترشح والمكونات العاملات بمجال محاربة الأمية بإقليم شيشاوة بالفعاليات الجمعوية والباحثين في العلوم الاجتماعية، فضلا عن الهيئات المنتخبة.

https://www.akhbarona.com

عن ratiba

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*