الرئيسية / المستجدات / التنمية / مؤشر عالمي يبوئ المغرب مرتبة متأخرة في دعم الرأسمال البشري

مؤشر عالمي يبوئ المغرب مرتبة متأخرة في دعم الرأسمال البشري

احتل المغرب المرتبة 95 على الصعيد العالمي في مؤشر الرأسمال البشري العالمي الصادر أخيرا عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي أقحم لأول مرة معيار مؤشر التنمية البشرية كأحد المعايير المحددة لتنصيف الدول الأكثر إنفاقا واستثمارا على رأسمالها البشري من أجل تطويره وتأهليه.

وجاء المغرب في المرتبة 95 بين 124 بلدا شملهم التقرير، ليكون بذلك ضمن الثلاثين بلدا الأقل استثمارا في تطوير مهارات المواطنين والأقل دعما للمواهب، واعتمد المنتدى الاقتصادي العالمي في تصنيفه للمغرب على أكثر من 46 معيارا أهمها جودة التعليم المقدم للمغاربة، والخدمات الصحية، والمجهودات التي تقوم بها الدولة لتأهيل القوى العاملة، وهي مجهودات “غير كافية أو ضعيفة” وفق نظرة خبراء المنتدى الاقتصادي العالمي.

احتلال المغرب لمراتب متأخرة في هذا المؤشر لم يكن فقط على الصعيد العالمي، بل حتى على مستوى الدول العربية، إذ جاء في المرتبة السابعة، بينما احتلت الإمارات العربية صدارة الدول العربية (المرتبة 54 عالميا)، ولم يتفوق المغرب إلاّ على ثلاث دول عربية هي الجزائر (المرتبة 114)، موريتانيا (المرتبة 122) ثم اليمن الذي احتل المرتبة الأخيرة عالميا (124 على الصعيد العالمي).

وقال المنتدى الاقتصادي العالمي إن الهدف من إطلاق هذا المؤشر وإقحام مؤشر التنمية البشرية ضمن المعايير المحددة لترتيب الدول، هو تقييم الاستثمارات التي قامت بها الدول أو التي ستقوم بها لتأهيل رأسمالها البشري ودعم المواهب التي في حاجة لفرصة لإثبات قدراتها، “وهذا التقييم هو الذي سيمكن من معرفة مستقبل اقتصاد أي بلد” حسب القائمين على المؤشر.

وأكد أن الاستثمار في الرأسمال البشري يتم عبر توفير مستوى تعليمي جيد للمواطنين، وتوفير خدمات صحية في المستوى وتقديمها لجميع المواطنين بشكل متساوي، بالإضافة إلى توفير الظروف الضرورية لنجاح المواهب.

ونبه المنتدى الاقتصادي العالمي الدول التي لا تستثمر في الرأسمال البشري بالمستوى الكافي كما هو الحال بالنسبة المغرب، إلى أنها “تضيع فرصة تحقيق نمو اقتصادي مهم”، مضيفا بأن الاستثمار الجيد في الرأسمال البشري المتوفر للمملكة يمكن من رفع من الناتج الداخلي الخام بنسبة 20 في المائة.

وشدد المنتدى الاقتصادي العالمي على أن الرأسمال البشري والمواهب التي يتوفر عليها أي بلد “هي مفاتيح الابتكار والتنافسية والتنمية خلال القرن 21″، متوعدا الدول التي لا تستثمر في رأسمالها البشري بأنها “لن تجد لها مكانا في خانة المجتمعات المتطورة”.

وكالعادة فقد جاءت فنلندا في صدارة الترتيب العالمي، متبوعة بالنرويج ثم سويسرا وهو الثلاثي الذي دأب دائما على احتلال مقدمة أغلب المؤشرات العالمية.

أيوب الريمي
http://www.hespress.com

عن ratiba

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*