الرئيسية / الترافع / هل سيصوت مجلس النواب على قوانين تنظيمية لا تنسجم وروح الدستور؟

هل سيصوت مجلس النواب على قوانين تنظيمية لا تنسجم وروح الدستور؟

تابعنا في الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة جميع أطوار المناقشات و الحيثيات التي عقبت طرح مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية داخل مجلس النواب سواء:

– مشروع قانون تنظيمي رقم 111.14 يتعلق بالجهات.

– مشروع قانون تنظيمي رقم 112.14 يتعلق بالعمالات و الأقاليم.

– مشروع قانون تنظيمي رقم 113.14 يتعلق بالجماعات.

وسجلنا مجموعة من الملاحظات المرتبطة بالشكل و المضمون، التي تم تقديمها للسادة و السيدات النواب على شكل مذكرات تمت صياغتها بشكل قانوني مستجيبة لمقتضيات الدستور، و قابلة لاستعمال و الاستئناس بها إذا توفرت الإرادة لذلك.

لاحظنا بأن هناك معارضة شديدة من طرف بعض المسؤولين في الحكومة الحالية و المعنيون مباشرة بهذه القوانين التنظيمية على تفعيل مقتضيات الدستور و خاصة تلك المرتبطة  بتنظيم مجلس الجهة بشكل مدمج للمساواة و مفعل لمبدأ المناصفة الدستوري.

نتساءل اليوم هل سيقبل مجلس النواب برجاله و نسائه التصويت على مشاريع قوانين تتعارض مع فلسفة وروح و منطوق الدستور و تتناقض مع أهم التراكمات التي تحققت في مجال النهوض بالحقوق الإنسانية للنساء و على رأسها المشاركة الفعالة للنساء في تدبير شؤون الجماعات الترابية (الجهة و العمالة و الإقليم و الجماعات).

نعلن للرأي العام الوطني :

– غياب الملائمة ما بين مشاريع القوانين التنظيمية الثلاث و المقتضيات الدستورية التي نصت على المساواة بين الرجال و النساء.

– اعتماد لغة فضفاضة و عامة لم تراعي تأنيث صفات المسؤوليات و لم تدقق في الإجراءات التي تمكن من إعمال المناصفة و تحسين أحكام التمثيلية في الوظائف الانتخابية (رئاسة المجلس، مكتب المجلس، رئاسة اللجان، كتابة المجلس).

– غياب الانسجام ما بين مشاريع القوانين التنظيمية الثلاث فيما يخص  تنظيم المجالس و شروط تدبير الجماعات  الترابية (الجهة، العمالة و الإقليم، الجماعات)، حيث نجد أن مشروع القانون التنظيمي للعمالات و الأقاليم لم يتخذ أي إجراء لتحسين ولوج النساء لرئاسة المجالس و للتواجد في المكاتب و في رئاسة اللجان.

– الاكتفاء بالتنصيص في مشاريع القوانين الثلاث على برامج تنموية عوض التنصيص الصريح و الواضح على المخططات التنموية كما ورد في المادة 145 من الدستور التي تنص على

” ….يساعد الولاة و العمال رؤساء الجماعات الترابية و خاصة رؤساء المجالس الجهوية على تنفيذ المخططات و البرامج التنموية….”

 

الدار البيضاء 6 ماي 2015

 

عن Fouad

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*