الرئيسية / المستجدات / التنمية / المجتمع المدني بالدار البيضاء .. فاعل أساسي في مجال التنمية المحلية المبنية على القرب

المجتمع المدني بالدار البيضاء .. فاعل أساسي في مجال التنمية المحلية المبنية على القرب

الدار البيضاء/7 مايو 2015/ومع/ في ظل الدينامية الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها العاصمة الاقتصادية لتحقيق التنمية المحلية، تبرز بشكل جلي أدوار مختلف المؤسسات والمقاولات، بيد أن دور المجتمع المدني، الذي لا يتم تسليط الضوء عليه إلا نادرا، يعتبر مكملا وأساسيا خاصة في مجال التنمية المبنية على عامل القرب.

وإذا كان المجتمع المدني يسعى للتدخل في ميادين محددة يقع فيها خصاص بالنسبة لساكنة الدار البيضاء، فإن حصر هذه الميادين يصعب في ظل الانتشار الواسع للجمعيات وتنوع أنشطتها وبرامجها التي تغطي ميادين عديدة منها التربية على المواطنة والبيئة، والاهتمام بالنساء في وضعية هشة، والصحة والإعاقة ومحاربة الأمية والرياضة ومحاربة الهشاشة، وحتى تربية الطيور.

وتزداد أهمية هذه البرامج والأنشطة في ضوء التدخلات الهامة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطت دفعة قوية لأنشطة العديد من الجمعيات، خاصة في أوساط الأحياء التي تعيش حالات هشاشة في عدة مجالات.

وإذا كان المجتمع المدني هو عبارة عن هيئات مدنية حرة تقوم بأعمال تطوعية لصالح الناس، بتنسيق مع الدولة أو في استقلال عنها من أجل الساهمة في تحقيق التنمية الشاملة، فإن العمل الجمعوي بالدار البيضاء يجسد هذا التوجه في مختلف تجلياته.

ويبقى الشيء الهام والأفيد في نشاط بعض الجمعيات المحلية هو أن إشعاع بعضها تجاوز الإطار الوطني، من خلال الحصول على اعترافات وجوائز خلال منتديات دولية.

من هذه الجمعيات المركز المغربي للتربية المدنية، الذي حصل سنة 2011 على السعفة الذهبية ل”برنامج الزائر الدولي للقيادة” بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك اعترافا بدور هذا المركز في تكريس القيم المتعلقة بالتسامح والتربية المدنية.

ولتسليط الضوء على هذا الدور، قال السيد العربي عماد، رئيس المركز المغربي للتربية المدنية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الشق المتعلق بالتربية على المواطنة يكتسي أهمية بالغة في مجال التنمية على المستوى المحلي والوطني على السواء.

وأضاف أن التربية على المواطنة تساهم في تأهيل العنصر البشري للمشاركة الفاعلة في التنمية على مستوى جهة الدار البيضاء الكبرى.

وحسب السيد عماد فإن مشروع المواطنة، الذي يعمل المركز على تنفيذه من خلال عدة أنشطة وبرامج، يروم الارتقاء بكفايات الشباب المختلفة كي يتسنى له الانخراط الواعي في المسيرة التنموية بعيدا عن مظاهر العنف.

وأوضح أن هذا المشروع يقوم على محاور منها فهم الذات انطلاقا من التدريب على آليات ضبط النفس والتحكم فيها في مواقف مختلفة، وإدراك المعايير القانونية والدفاع عنها، والوعي بمبدأ المصلحة العامة في الفضاء العمومي المشترك.

كما يقوم هذا المشروع على حب الوطن والاعتزاز به، والاعتراف بالآخر وتقديره، والإيمان بالاختلاف، والتمييز بين النسبي والمطلق، وفهم الواقع وتقديره، وإدراك تحديات الواقع، والتمكن من تجاوزها بشكل إيجابي، واستخدام العقل في إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل الطارئة.

ج/عج/ دك //يتبع//
http://www.menara.ma

عن ratiba

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*