الرئيسية / المستجدات / منتدى الزهراء للمرأة المغربية: الدورة 59 للجنة وضع المرأة – نيويورك

منتدى الزهراء للمرأة المغربية: الدورة 59 للجنة وضع المرأة – نيويورك

الدورة 59 للجنة وضع المرأة – نيويورك

ورشة موضوعاتية : “حماية المرأة والفتيات من العنف في البلدان النامية في أجندة ما بعد 2015

 

نظم منتدى الزهراء للمرأة المغربية، يوم ٩ مارس ٢٠١٥، على هامش اشغال لجنة وضعية المرأة بالأمم المتحدة ورشة موضوعاتية حول موضوع “حماية النساء والفتيات في الدول النامية من العنف في اجندة ما بعد ٢٠١٥” وتتجلى اهمية موضوع الورشة في كونه يتطرق لاحد المحاور الاثنا عشر التي حددها اعلان ومنهج عمل بيكين والتي لم يحقق بشأنها تقدم ملموس ، بالرغم من تخصيص الدول لاعتمادات مهمة في هدا الصدد.

وقد عرفت الورشة مشاركة كل من السيدة سارة فلود بوبرن عن المركز الكاراييبي للأسرة وحقوق الانسان CARIFAM) ) والسيدة اني فرانكلين عن Family Watch International والسيدة بثينة قروري مستشارة السيد وزير العدل والحريات بالمغرب والاستاذة الباحثة في مجال القانون الدستوري.

استهلت السيدة فلود مداخلتها، والتي عنونتها “محاربة العنف ضد النساء والفتيات في الكاراييب”، بالسياق العام لظاهرة العنف المتفشية في مختلف جزر الكاراييب وتطرقت بعد ذلك لأهم الاليات التي اتخذتها السلطات الكاراييبية بشراكة مع منظمات المجتمع المدني لحماية النساء والفتيات من العنف سواء تعلق الامر بإيجاد مأوى للنساء المعنفات وإحداث برامج دعم لضحايا العنف؛ او العمل من خلال المرافعة للتاثير على مستوى التشريع؛ او حتى اعادة تأهيل النساء والفتيات ضحايا العنف. ولكن يجب الانتباه، كما جاء على لسان السيدة فلود، خلال التعامل مع ظاهرة من قبيل العنف ضد النساء والفتيات، الى كون النصوص القانونية غير كافية لمحاربتها. بل يجب التأكد من استفادة النساء فعليا من منظومة الدعم المتوفرة لها من خلال الحكومات او منظمات العمل المدني.

من جهتها تناولت السيدة بثينة قروري مستشارة السيد وزير العدل، التجربة المغربية في مجال محاربة العنف ضد النساء والفتيات “ حيث استعرضت عددا من الانجازات التي حققها المغرب في افق القضاء على ما اسمته ظاهرة العنف الرمزي الذي تعاني منه النساء المغربيات والذي يتجلى على مستوى القانون الجنائي والقانون التجاري ومدونة الاسرة وغيرها. اما على مستوى البنيات والمؤسسات فقد اشارت السيدة قروري على عدد من المبادرات التي اتخذتها الحكومة المغربية لمحاربة ظاهرة العنف سواء من خلال التعامل مع النتائج (تقديم الدعم النفسي والصحي للنساء ضحايا العنف) او على مستوى الاسباب (التمكين الاقتصادي للنساء).

واردفت موضحة ان هذه الاصلاحات والمبادرات لا تشفع للمغرب الذي لا يزال مطالبا بالالتفات الى مظاهر اخرى من العنف الممارس ضد النساء من خلال الاتجار في النساء والعنف الممارس ضد النساء في المجال الرقمي.

وفي مداخلتها حول “اية مكانة يحتلها موضوع العنف ضد النساء في الاجندة الاممية ما بعد ٢٠١٥”، نبهت السيدة اني فرانكلين، الى غياب عنصر اساسي عن المفاوضات الجارية حول اعتماد اهداف التنمية المستدامة وهو الاسرة والتي تشكل الدعامة الاولى لكل مبادرة تهدف الى محاربة العنف ضد النساء والفتيات. فقد بينت العديد من الابحاث دور الاسرة في تربية الابناء على قيم التكامل والتعاون والسلم، وأظهرت كذلك غياب العنف في الاسر المستقرة وظهوره بشكل متزايد في الأسر المتفككة وكذا في اشكال الاسر بدون زواج.

وقد لفتت عضو جمعية فاملي ووتش الدولية انتباه الحضور الى عنصر اخر مهم جاء ذكره بشكل واضح وجلي في اعلان ومنهاج عمل بيكين، وهو حماية الأطفال من الافلام الاباحية لكن الحكومات لم تبذل جهدا كبيرا في تحقيقه حيث مازال الأطفال والقاصرون يعرضون لخطر انتشار الافلام الاباحية مما يساهم في شكل مباشر في تفشي الدعارة ومختلف أنواع الاستغلال الجنسي ويزيد بالتالي من ارتفاع حالات العنف ضد النساء والفتيات، وتطرقت المتحدثة لمفارقة غريبة حيث أن بعض الاصوات تتعالى مطالبة باعتبار الافلام الاباحية نوعا من حرية التعبير والفن؛ في حين أن هذا الأمر مرفوض حسب تعبيرها لماله من تداعيات نفسية وسلوكية على الطفل.

واختتمت الورشة بمداخلة للسيدة عتيقة الملوكي اكدت فيها أن مسار القضاء على ظاهرة العنف بالمغرب مازال طويلا بالرغم من الجهود المبذولة، وطالبت الحكومة باعتماد سياسات تنبني على المقاربة حسب الأسرة وتدعم التماسك الأسري من أجل الحد من تزايد العنف الممارس ضد النساء وكذا الاستثمار في التأهيل للزواج ونشر الثقافة الأسرية السليمة لدى الشباب من أجل تحصين الأسرة من العنف، كما شددت على ضرورة التركيز بشكل أكبر على أسباب العنف لمعالجتها بدل الاقتصار على علاج النتائج حيث تشير احصائيات مراكز الاستماع التابعة للمنتدى أن أزيد من 70 في المائة من حالات العنف مرتبطة بضمور الثقافة الأسرية السليمة وكذا الادمان على الخمور والمخدرات والإعلام الإباحي، ومن جهة أخرى ركزت عضو مكتب منتدى الزهراء للمرأة المغربية على ضرورة تجريم الاستغلال الجنسي والتحرش عبر الشبكة العنكبوتية والتسريع بسن إجراءات لحماية الفتيات من العلاقات الجنسية المبكرة خارج مؤسسة الزواج باعتبار التزايد الخطير لحمل القاصرات والاستغلال الجنسي لهن، وكذا بذل جهود أكبر في الحد من الهدرالمدرسي خاصة في الفئة العمرية 12-16 سنة، كما ناشدت المنتظم الدولي لوقف العنف الممارس ضد المرأة المغربية المحتجزة في مخيمات تندوف.

 

عن Fouad

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*