الرئيسية / المستجدات / حقوق الإنسان / بيــــان إلى الراي العام الوطني “الدعوة إلى التحقيق الجدي والنزيه في كل ما جرى بمدينة جرادة

بيــــان إلى الراي العام الوطني “الدعوة إلى التحقيق الجدي والنزيه في كل ما جرى بمدينة جرادة

الدولة مسؤولة عن جميع الإنتهاكات الناجمة عن المقاربة الأمنية الفجة ومنطق العناد لقمع المطالب المشروعة بجرادة وكل المدن والقرى ولا بديل عن الحوار وإيجاد الحلول”
تواكب الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، بواسطة لجنة مكونة من نائب رئيس الهيئة وعضوين من المجلس الوطني إضافة إلى عضوين من فرعي زايو وجرادة، تواكب الوضع منذ فاجعة الموت المأساوي للشقيقين (حسين 23 سنة و جدوان 30 سنة ) صباح يوم 22 دجنبر 2017 بواحدة من “ساندريات ” الفحم الحجري بمدينة جرادة ، وترصد عن قرب حجم الوعي السلمي للمواطنات واالمواطنبن من خلال المسيرات الشعبية والتجمعات الخطابية المطلبية، على امتداد ثلاثة أشهر، المنددة بالإستغلال البشع لنساء ورجال وشباب جرادة في آبار الموت من أجل رغيف اسود والمعبرة عن واقع التهميش والإقصاء والفقر وانسداد الآفاق في غياب سياسات عمومية عادلة وفي ظل إنهاء التهريب المعيشي كمورد رزق وإحكام إغلاق الحدود مع الجزائر ومليلية المحتلة.
ووقفت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان على واقع الحال من خلال زيارة ميدانية لرئيس الهيئة رفقة عضوين من المكتب التنفيذي وعضومن المجلس الوطني لمدينة جرادة يوم 03 مارس 2018 واستمعت لتصريحات المواطنات والمواطنين ومطالبهم التي لا تخرج عن نطاق الحقوق الإقتصادية و الإجتماعية التي يكفلها العهد الدولي خاصة “المادة 12” على رأسها البديل الإقتصادي المؤجل، منذ إغلاق المنجم و مطلب فتح التحقيق من أجل عدم الإفلات من العقاب ؛
وبعدما اقتنعت الهيئة بحجم هوة الفقر والفوارق الإجتماعية والمجالية التي تميز الجهة الشرقية عامة، وهي تقف بمدينة تندرارة، إقليم بوعرفة، في نفس اليوم على حال أزيد من 400 أسرة في وضع مأساوي بئيس يتنافى مع أبسط الحقوق خاصة “الطفل والمرأة” ، تسكن الخيام وبيوت بلاستيكية وهي الحالة التي استمر عليها هؤلاء لأزيد من سنوات أمام أعين جميع السلطات في غياب أدنى مبادرة؛
واستنادا إلى ما استجد من وقائع خطيرة ومسارات مفجعة وخاصة يوم الأربعاء 14 مارس 2018 والتي تشكل ردة عن كافة الضمانات الدستورية و المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، عقب تدخل القوات العمومية وبكل الشراسة والتنكيل والدهس العمد كنهج لفض الإعتصام الذي كانت تخوضه الساكنة بالغابة مكان سندريات الفحم كرد فعل على بلاغ وزارة الداخلية لمنع الإحتجاج والتظاهر السلمي؛
وبعد مواكبتها للمحاكمات الجارية بالمحكمتين الإبتدائية والإستئنافية بوجدة ،
تعلن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان إلى الرأي العام الوطني ما يلي :
1- استياؤها مما آلت إليه الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والبيئية بالجهة الشرقية خاصة، وباقي المناطق المغربية التي تعاني التهميش و انتشار الفساد واستمرار نهب للثروات الطبيعية (جرادة ، سيدي بوبكر ، تويسنت ) ومايترتب عن ذلك من انتهاك جسيم لحقوق الإنسان وتأثير سلبي على مصداقية الدولة وما تروج له في الملتقيات والمحافل الدولية حول حقوق الإنسان والتنمية المستدامة والبيئة …؛
2- الدعوة إلى فتح تحقيق نزيه وجدي في كل ما جرى بجرادة ومتابعة المتورطين في دهس الطفل عبد المولى،15 سنة، إعمالا لمبدا عدم الإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة ؛
3- مطالبتها وقف معاناة أحد المعتقلين، على خلفية هذه الإحتججات، الذي وضع في زنازنة انفرادية معزولة، والتي عبر عنها خلال جلسة يوم الإثنين 19 مارس 2018 بابتدائية وجدة ؛
4- المطالبة باطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفيىة مشاركتهم في الإحتجاجات السلمية بالمنطقة ،كما تطالب بوقف الإعتقالات الإنتقامية والعشوائية التي لم تستثني مواطنا في وضعية إعاقة عقلية فضلا عن قاصرين وقاصرة ؛
5- الدعوة لإنهاء كل مظاهر الترهيب والتهديد وانتهاك حرمة المنازل، مع فض العسكرة والإنزال المكثف للقوات العمومية ؛
6- المطالبة بالتدخل من أجل إيواء ما يقارب 400 أسرة التي تسكن الخيام والبيوت البلاستيكية بمحاذاة مركز مدينة تندرارة عمالة إقليم بوعرفة فجيج ، لإنهاء مأساة إنسانية مؤلمة ؛
7- التأكيد على ضرورة محاسبة المتورطين في ما آلت إليه الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والبيئية في المدنية ، و كذا المسؤولين عن استمرار نهب ثروات المنطقة وبرعاية من كافة السلطات الإقليمية والجهوية والمركزية؛
وفي الأخير لايفوتنا، في للهيئة المغربية لحقوق الإنسان، أن نؤكد أنه لابديل عن اعتماد أسلوب الحوارالجاد في معالجة القضايا وإيجاد الحلول المستدامة لمطالب المواطنات والمواطنين وذلك بنهج سياسات تعتمد على المقاربة الحقوقية لرفع الحيف بدل المقاربة الأمنية التي لن تزيد الوضع احتقانا.

عن المكتب التنفيذي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان
في الرباط 21 مارس 2018

عن Fouad

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*