الرئيسية / الترافع / بلاغ الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بمناسبة 10 أكتوبر : أية حصيلة من أجل مأسسة المساواة ؟

بلاغ الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بمناسبة 10 أكتوبر : أية حصيلة من أجل مأسسة المساواة ؟

اعتادت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن تقيم حصيلة الحكومة الخاصة بمنجزاتها فيما يخص مأسسة المساواة وأن تتبع مدى وفائها بالتزاماتها واحترامها لوعودها، خاصة بعد وضعها لخطط وطنية للمساواة، وقد أدى تتبع تفعيلها وتقييمها إلى خلاصة دون مستوى المؤشرات الموضوعة والأهداف المعلنة من ناحية ومطالب الجمعيات النسائية من ناحية ثانية، مما يفرض مساءلة الحكومة بخصوصها من حيث :
· موقع إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في بعدها العرضاني في وضع السياسات العمومية، فقد ظلت المشاريع التي تراعي هذه المقاربة ، ضعيفة من حيث الآليات الضرورية للتفعيل وعامة من حيث المؤشرات الضامنة للنتائج والأهداف، كما أنه لم يتم إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في تخطيط وبرمجة ميزانية القطاعات الحكومية مما يؤكد غياب التقاطع والعرضانية في معالجة الحكومة لقضية مأسسة المساواة بين الرجال والنساء، بل لم يفتأ رئيس الحكومة أثناء عرض حصيلة 120 يوما أن أقحم الخطة الوطنية للمساواة في إطار التماسك الاجتماعي.
· قوة القوانين التي تم إخراجها وقدرتها على معالجة قضايا المساواة بين الرجال والنساء ومناهضة العنف ضد النساء والفتيات التي فرضت وضعها، على رأسها قانون هيئة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز، الذي سيخرج آليه ضعيفة بدون أية فعالية في مواجهة التمييز ضد النساء، وقانون محاربة العنف الموجود حاليا لدى مجلس المستشارين.
· رفض المغرب للتوصيات الصادرة عن فريق العمل المعني بالاستعراض الدوري الشامل الخاصة بحماية الحقوق الأساسية للنساء والنهوض بها، على رأسها مراجعة منظومة المواريث وبعض مقتضيات مدونة الأسرة والقانون الجنائي الخ …
· لذا، ونظرا لغياب مؤشرات تدل على توجه واضح من أجل وضع ملف المساواة في صميم انشغال الحكومة، وأمام المعدلات الضعيفة التي تمس النساء بشكل كبير في مجال الشغل والصحة والأمن والحق في الأرض والسكن والولوج إلى مناصب المسؤولية وإلى المقاولة والحماية الاجتماعية ، والقضاء على كل أشكال التمييز المباشر وغير المباشر نقر أن 10 أكتوبر لسنة 2017 لم يسجل أي انجاز استراتيجي لنساء المغرب، بل عكس إرادة سياسية حريصة على الحد من المساواة الفعلية بين النساء والرجال من خلال التشبت بحمولة فكرية ونظرية تقليدية تكرس التمييز وتراهن على هدر الزمن من أجل الإبقاء الوضع على ما هو عليه.
· و استدراكا لذلك نطالب:
· سحب قانون 103-13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء من غرفة المستشارين لإعادة صياغته، وفق المعايير الدولية لقوانين العنف واقتراحات الجمعيات النسائية والحقوقية.
· بفتح ورش ملاءمة القوانين التمييزية مع الدستور ومع المواثيق الدولية على رأسها مدونة الأسرة قصد إلغاء مقتضيات التعدد وزواج القاصرات وإصلاح منظومة المواريث والقانون الجنائي والقوانين المؤطرة للضمان الاجتماعي من منظور النوع الاجتماعي.
· إحداث استراتيجية للتواصل تدمج جميع القطاعات المعنية من أجل القضاء على الصور النمطية والمواقف الممارسات التمييزية في الفضاء العام.

عن Fouad

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*