الرئيسية / المستجدات / التنمية / البيئة / Green Area مع المجتمع المدني في المغرب… “كوب 22” سيقتصر على تصديق وتنفيذ اتفاق باريس!

Green Area مع المجتمع المدني في المغرب… “كوب 22” سيقتصر على تصديق وتنفيذ اتفاق باريس!

يستعد المغرب لتنظيم مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ “كوب 22″، الذي سينعقد بعد أسابيع قليلة مقبلة، وتحديدا ما بين 7 و18 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016 في مدينة مراكش وسط المغرب. قمة المناخ في مراكش التي اختارت لها شعار “العمل”، تأتي بعد مؤتمر باريس “كوب21″، وستشكل حسب ما أعلنته الجهات المسؤولة والمشرفة على هذا الحدث، لحظة حقيقية بالنسبة للدبلوماسية المناخية، وهذا ما كان قد أعلنه العاهل المغربي محمد السادس في رسالة بمناسبة انعقاد “مؤتمر الأطراف لدول المتوسط حول المناخ” (ميد كوب) في مدينة طنجة منتصف تموز (يوليو) الماضي. وقد أكد المغرب، حسب مضامين الرسالة “أن أولوياته سترتكز على أربعة محاور: وهي: أولاً- تحقيق المساهمات الوطنية، تعبئة التمويلات، تعزيز آليات التكيف وتطوير التكنولوجيا”. ثانيا- على إطلاق سلسلة نشاطات وفعاليات ولقاءات لتعبئة التمويلات على مراحل لصالح البلدان النامية، بموازاة اقتراح آليات تمويل خاص بالمناخ، وتشجيع وتيسير الحصول عليه. ثالثا- بذل مجهود أكبر على مستوى التكيف مع التغيرات المناخية، من خلال حصر الاحتياجات والرفع من مستوى الموارد المخصصة وتعزيز القدرات”. ومن ناحية ثانية، سينكب مؤتمر “كوب 22” على دراسة مخطط عمل حاسم سيخصص للتكنولوجيا، ويتضمن ثلاثة محاور أساسية، هي: نشر التكنولوجيات الناجعة، مواكبة التكنولوجيات المميزة ودعم البحث والتطوير. المناخ سيبقى سيئا وحسب الخبراء في مجال البيئة والتغيرات المناخية، يعد “كوب 22” فرصة لتجديد المبادرات في مجال التكيف والتخفيض من انعكاسات التغيرات المناخية، إلا أن بعض جمعيات المجتمع المدني في المغرب لديها رأي آخر في الموضوع. جمعية “أطاك المغرب” (جمعية لمناهضة العولمة الرأسمالية) على سبيل المثال لها رأيها الخاص حول قمة المناخ “كوب 22″، فحسب يونس الحبوسي، وخلال حديثه لموقعنا greenarea.me، أكد أن الجمعية “لا تحبذ طريقة تناول قمة المناخ للقضايا البيئية القائمة”. وبحسب قوله “إن المطلوب هو تغيير أسباب التغيرات المناخية وليس تغيير المناخ”، مضيفا ” أن النمط الإنتاج في العالم واستهلاك السائد قائم على الأرباح، لهذا السبب المناخ سيبقى سيئا ويمكن أن يسوء أكثر”. أما بالنسبة لقمة المناخ، فجمعية “(أطاك) لا ترى أن رهانات هذه القمة كبيرة، بل هي ستعمل فقط على تصديق وتنفيذ بروتوكولات قمة كوب 21 المنعقدة في باريس 2015″، على حد تعبيره. من جهة أخرى، أكد الحبوسي أنه “لا يمكن أن نصدق أن شركات ملوثة، تعمل على استخراج الموارد الأرض وتعمل على استنزافها، يمكن أن تحترم البيئة أو تعمل على الحد من تغيير المناخ”، مؤكدا أنه في المغرب “يتم استغلال أراضٍ بيئية بشكل خطير”. ويضيف يونس “أن الأخطار البيئية بالمغرب، تتمثل في تداعيات الاستثمار الأجنبي الملوث، بالإضافة إلى تأخر المغاربة في احترام البيئة، وفتح الاستثمار للأجانب، الذي يكون أحيانا دون حسيب”. مركز التحدي لأجل المواطنة أما رئيسة “مركز التحدي لأجل المواطنة” المختص في قضايا البيئة بشرى عبدو، فأشارت لـ greenara.me إلى أن “قمة المناخ كوب 22 تعد محطة مهمة في رفع وعي المجتمع للقضايا البيئية، وتغير المناخ، وعواقبه على مستقبل المغرب، وبالتالي فالكل يعترف بالدور البارز الذي يجب أن يلعبه المجتمع المدني في إعداد وتنفيذ ورصد وتقييم السياسات العامة للبيئة”. وحسب عبدو، فإن “(كوب 22) كذلك هو فرصة لتعزيز النقاش العام حول القضايا البيئية والمناخية (المياه، النفايات، الحفاظ على التنوع البيولوجي، التصحر، التلوث وما إلى ذلك) من أجل تقييم السياسات العامة المتعلقة بهذه المسائل، وذلك بهدف تحفيز وتجدد المناقشات والعمل على هذه الأسئلة الحاسمة بالنسبة لمستقبل الشعوب، خصوصا وأن المغرب ملتزم بعدة برامج للطاقة المتجددة”. وبالنسبة لمركز المواطنة، تقول عبدو “يعد كوب 22 فرصة لزيادة الوعي العام وممارسة الضغط على الدول والسلطات العامة والشركات، من اجل تنفيذ تدابير وطنية ودولية ملموسة للحفاظ على الحق في الصحة والحقوق الأساسية للشعوب في العيش في بيئة صحية وحياة كريمة، ولا سيما في دول العالم الجنوبية التي تحمل أسوأ الآثار الضارة الناجمة عن التلوث البيئي والاختلالات”، مضيفة أنه “سيتم الضغط والترافع لتعزيز وتقريب الإجراءات المتخذة منذ عقود في الجمعيات المغربية والدولية من أجل حماية الموارد المائية والتنوع البيولوجي والبيئة، منع التصحر، والترويج لإدارة منصفة للموارد الطبيعية”. مشاريع الطاقة المتجددة في المغرب وفي سياق متصل، يتمتع المغرب بمؤهلات طبيعية وتقنية مكنته من إطلاق مشاريع كبرى خصوصا في مجال الطاقات الهوائية، من بينها “مركز طرفاية” (على الحدود مع إسبانيا) لطاقة الرياح، الذي يعد الأكبر في أفريقيا. ويهدف المشروع المغربي لطاقة الرياح إلى إنتاج 2000 ميغاوات لإنتاج سنوي يعادل 26 بالمئة من الإنتاج الحالي للكهرباء بالمغرب بحلول 2020، وبالتالي تجنب انبعاث 5.6 مليون طن من ثاني أوكسيد الكربون سنويا. وأيضا، هناك برنامج المغرب للطاقة الشمسية “نور”، الذي سيتم تنفيذه من خلال بناء 5 محطات للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية 2000 ميغاوات بحلول عام 2020. وعند انتهائه، سيسمح هذا المشروع بتجنب انبعاث 3.7 مليون طن من ثاني أوكسيد الكربون سنويا. والأماكن المتوقعة لإحداث هذه المزرعة تتواجد في كل من ورزازات، عين بني مظهر، وفم الواد وبوجدور وسبخة الطاح. ويذكر أن العاهل المغربي محمد السادس دشن المرحلة الأولى من مشروع “نور” في ورزازات، جنوب المغرب خلال العام الجاري 2016، وتغطي هذه المزرعة الشمسية مساحة قدرها 480 هكتارا.

المغرب – شيماء بخساس

home ar test

عن Fouad

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*