الرئيسية / المستجدات / بلاغ الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب على إثر موقف وزير العدل والحريات من الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان

بلاغ الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب على إثر موقف وزير العدل والحريات من الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان

 خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس المستشارين بتاريخ 2 فبراير 2016، وردا عن سؤال متعلق بالمصادقة على الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان، التي انطلق إعدادها سنة 2008 بمشاركة مكونات المجتمع المغربي حكومة وأحزابا ونقابات ومؤسسات وطنية ومجتمعا مدنيا ووسائل إعلام، استجابة لتوصيات خطة عمل مؤتمر فيينا لحقوق الإنسان لسنة 1993.

إلا أنه ومنذ وضع هذه الخطة، وبالرغم مما نص عليه دستور 2011 الذي أفرد للحريات والحقوق الأساسية بابه الثاني، فإنه لم تتم بعد المصادقة عليها، بل إن هنالك محاولة لإفراغها من العديد من مضامينها الحقوقية. ولعل رد السيد وزير العدل على السؤال الموجه إليه أمام مجلس المستشارين لدليل على هذا التراجع الخطير ورغبة للهروب إلى الأمام، حيث أعزى أثناء رده التأخير المسجل إلى عدم الحسم في عدد من القضايا العالقة على رأسها: زواج القاصرات وإصلاح مدونة الأسرة وقانون الإجهاض.

إن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب وهي تطلع على رد السيد الوزير، إذ تعتبر أن القضايا الثلاث التي تدخل في صميم انشغالاتها والتي قدمت بصددها رأيها في عدة مناسبات، تؤكد:

  1. أنه آن الأوان لوضع حد لظاهرة زواج القاصرات بإلغاء الاستثناء الذي تحول إلى قاعدة (المادتين 20 و21 من مدونة الأسرة)، وتعتبر أن تضمين ” إلغاء المادة 20″ في الخطة لمن شأنه أن يدعم كل البرامج التحسيسية والتواصلية وتقوية القدرات التي ستحارب تزويج الطفلات؛
  2. أن مراجعة مدونة الأسرة أصبح أمرا ضروريا، بعد 12سنة من التفعيل وفي ظل دستور 2011، وبعد القصور الذي عرفه التطبيق وحدود بعض المواد وضرورة إصلاح أخرى؛
  3. أن نتائج المشاورات التي تمت مع مختلف فعاليات المجتمع المعنية لبلورة تصور بشأن إشكالية الإجهاض أفضت إلى تحديد حالات أخرى، غير تلك المنصوص عليها في القانون الجنائي الحالي، والتي يسمح فيها بالإيقاف الإرادي للحمل، في اتجاه تمكين النساء من الحق في اتخاذ القرار في موضوع إتمام الحمل أو إيقافه والتركيز على البعدين الصحي والقانوني معا. وهو ما من شأنه أن يطور النقاش الذي انطلق منذ أقل من سنة في اتجاه اقتراح الخطة، وليس العودة إلى ما قبل النقاش الذي قاده كل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة العدل والحريات.

إننا في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، إذ نعبر عن قلقنا بخصوص التعثر الذي تعرفه المصادقة على الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان  في ظل دستور 2011، نتأسف لغياب الإرادة السياسية في تمكين المغرب من خطة راهن في إعدادها على الوفاء بالتزاماته الدولية وتعزيز مسلسل الديمقراطية وبناء دولة الحق والقانون، وندعو الحكومة للتسريع بالمصادقة على الخطة وفق المعايير الكونية لحقوق الإنسان وتمكين المغرب من خطة تعزز مسلسل الديمقراطية وبناء دولة الحق والقانون وإرساء أسس الحكامة الديمقراطية، عوض التلكؤ في الحسم في قضايا حسم فيها الواقع اليومي للنساء وقدمت بصددها الجمعيات النسائية والحقوقية السند والحجج لإصلاح نصوصها.

الرباط، 10 فبراير 2016

 

عن Fouad

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*