الرئيسية / المستجدات / التنمية / إشراك المجتمع المدني وانخراط المجالس الجهوية من أبرز مقومات “مخطط مغرب بدون أمية” في أفق سنة 2024 (مسؤول)

إشراك المجتمع المدني وانخراط المجالس الجهوية من أبرز مقومات “مخطط مغرب بدون أمية” في أفق سنة 2024 (مسؤول)

قال مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بالنيابة السيد احساين أجور، اليوم الأربعاء بالرباط، إن إشراك المجتمع المدني وانخراط المجالس الجهوية من أبرز مقومات “مخطط مغرب بدون أمية” في أفق سنة 2024.

وأبرز السيد أجور، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش يوم دراسي حول موضوع “موقع برامج محو الأمية في مخططات التنمية الجهوية والمحلية”، المنظم من قبل الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بتعاون مع مكتب اليونسكو بالرباط وبمشاركة رؤساء المجالس الجهوية وعمد المدن، أن تفعيل المقاربة الترابية عامل أساسي في تدبير برامج محو الأمية وما بعد محو الأمية، وذلك لتطوير الدور الفعال للجماعات الترابية ومجالسها المنتخبة في تحقيق التنمية المستدامة والرفع من مستوى مؤشراتها، بما فيها مؤشر محو الأمية وتحسين التكوين والوعي لدى المواطنين والمواطنات.

وأضاف المتحدث أن المعطيات التي كشفها آخر إحصاء للسكان والسكنى، والتي حددت نسبة الأمية في 32 في المائة على الصعيد الوطني، تعد حافزا لتقوية الإرادة السياسية وتكثيف الجهود من أجل بلورة خطة عمل وطنية وإنزالها على شكل مخططات جهوية تشرك مختلف الفاعلين على صعيد الجهات، وتحدد خريطة التدخل وكيفية توظيف المساهمات الممنوحة من قبل الدولة والمنظمات الأممية.

وتتطلع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية إلى أن يكون هذا اللقاء ، منطلقا للقاءات جهوية منتظمة مع مختلف المجالس المنتخبة، لأجرأة المقترحات وصياغة خطط عملية للقضاء على الأمية بمختلف جهات وأقاليم المملكة مع حلول سنة 2024، وأن يكون أيضا مناسبة للتفكير وتبادل وجهات النظر حول السبل الكفيلة بجعل محو الأمية عاملا رئيسيا من عوامل التنمية المحلية.

ولقد أطلقت الوكالة بحسب مديرها بالنيابة، رؤية استراتيجية للفترة الممتدة ما بين 2015و2024، تروم تسريع وتيرة الإنجاز وتقليص نسبة الأمية إلى 5 في المائة على المستوى الكمي،وتجويد وتنويع برامج محو الأمية والمساهمة في إرساء مبدأ التعلم مدى الحياة، فضلا عن التنسيق وتتبع الإحصائيات والنجاعة والتخطيط على المستوى الكيفي.

وترمي الاستراتيجية أيضا إلى القضاء على أمية الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 عاما، وتحسين مهارات السكان النشيطين الأميين أو شبه الأميين،علاوة على الرفع من أعداد المستفيدين من برامج ما بعد محو الأمية بزيادة سنوية بنسبة 10 في المائة على الأقل، من خلال الانفتاح على مختلف الفئات الاجتماعية والمهنية وعلى مختلف المقاربات والآليات.

من جهته، شدد مسؤول قطاع التربية بمكتب منظمة اليونسكو بالرباط، السيد فيليب معلوف، في تصريح مماثل، على ضرورة بلورة مخططات واستراتيجيات لمحو الأمية على أرض الواقع، والاستفادة من الإرادة السياسية والإمكانات المالية واللوجيستية المتاحة في المغرب للعمل في هذا المجال.

واعتبر معلوف أن التنمية بشكل عام لا تقتصر على المدن والمراكز الحضرية، وهو ما يستوجب نهج سياسية تدمج المناطق النائية والقروية المهمشة، في سبيل الرفع من المستوى المعرفي والتكويني للسكان باعتباره شرطا أساسيا للتنمية البشرية.

وقال معلوف إنه يتعين على الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية ومختلف شركائها نقل العمل إلى الجهات والمناطق النائية، من أجل ملامسة قدرتها على إرساء استراتيجيات جهوية ناجعة للقضاء على الأمية، والحرص على الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة التي عاينتها منظمة اليونسكو في المجال.

وتطال آفة الأمية بحسب المعطيات الإحصائية الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط، 8 ملايين و600 ألف مغربي يبلغون من العمر 10 سنوات فما فوق، 42 في المائة منهم نساء و48 في المائة في الوسط القروي، مع تفاوت على مستوى بعض الجهات والأقاليم، والتي يتجاوز معدل الأمية ببعضها المعدل الوطني بأكثر من ست نقاط.

http://www.akhbarona.com

عن Fouad

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*