الرئيسية / المستجدات / التنمية / جمعيات مغربية تفتح أقساماً للمهاجرين لتعليمهم العربية

جمعيات مغربية تفتح أقساماً للمهاجرين لتعليمهم العربية

جمعيات مغربية تفتح أقساماً للمهاجرين لتعليمهم العربية
بالطباشير يكتب (الأستاذ المغربي) عثمان بنعبد الكامل، تاريخ اليوم “السبت 19 ديسمبر 2015″، إعلانا عن انطلاق الحصة الدراسية الأسبوعية للدعم في اللغتين العربية والفرنسية والرياضيات، لأبناء المهاجرين الأجانب في المغرب، من دول عربية ومن دول إفريقيا جنوب الصحراء.
ففي قلب السبورة الخشبية، السوداء اللون، كتب الأستاذ بالطبشور الأصفر، حرف الحاء، مع مختلف حركات التنوين، بينما يردد معه التلاميذ في القسم، رفع وفتح وكسر الحاء، مرحبا بكم في “برنامج حكومي مغربي لمساعدة المهاجرين في الدراسة”.
ففي قسمين اثنين في مدرسة حكومية في حي شعبي بمدينة الرباط، اسمها المغرب العربي، تنفذ منظمة غير حكومية “جمعية آفاق شابة للتنمية”، برنامجا دراسيا لصالح المهاجرين، بدعم حكومي مالي.
تلاميذ عرب وجنوب صحراويون في قسم واحد

ففي الطاولة الأولى من القسم، تجلس خلود (9 سنوات)، الطفلة السورية من مدينة اللاذقية، تتكلم العامية المغربية، وعندما أسألها بالسورية تسارع بالإجابة باللكنة الشامية، قبل أن تقرأ بكل طلاقة بعربية فصيحة نصا بالعربية.
وبقرب الجميلة الصغيرة خلود، يجلس ريغن، طفل لم يبلغ بعد الـ 10 من العمر، من عائلة مهاجرة من الكونغو، يفاجئني بحديثه الفصيح بعربية وعامية سليمة النطق.
ففي حديث لـ”العربية.نت”، أكد هشام المرق (36 عاما)، ورئيس جمعية “آفاق شابة للتنمية”، أن دعم أبناء الجيل الأول من المهاجرين القانونيين، أتى “بعد تزايد أعداد المهاجرين واللاجئين من الأجانب”، على حي يعقوب المنصور الشعبي في العاصمة الرباط.
وبحسب رئيس المنظمة غير الحكومية، فإن “الجمعية رأت أن من واجبه التحرك الميداني السريع لمساعدة الأطفال على الاندماج”، مضيفا في نفس السياق أن “أول الاندماج يمر عبر المدرسة” لإيصال “اللغة العربية والثقافة المغربية” من أجل “إنجاح عملية الاندماج”.
دعم حكومي لجمعيات دعم الاندماج

وترتبط الجمعية غير الحكومية، في مشروع تمدرس المهاجرين، بشراكة بمنطق رابح – رابح، مع كل من وزارة التربية والتعليم ووزارة الهجرة ومغاربة العالم.
ويعترف هشام لـ”العربية نت” أن أولى الصعوبات في إنجاح هذا المشروع هي “إقناع العائلات بتسليم أطفالهم إلى أساتذة الجمعية” للاستفادة من الدراسة، ويعاني التلاميذ من المهاجرين من “صعوبات في التنقل للوصول إلى المدرسة”، حيث يضطر بعضهم إلى “المشي على الأقدام لساعة من الزمن”.
ويختم هشام أن “استثمار الجمعية هو من أجل مستقبل أفضل للمغرب مع كل مهاجرين”، لأنهم “أصبحوا جزءا من المجتمع المغربي”، مطالبا الحكومة بـ”تقديم دعم مالي وتقني وإداري لنشطاء المجتمع المدني غير الحكومي، العاملين في مساعدة المهاجرين على الاندماج”.

عن Fouad

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*