الرئيسية / المستجدات / التنمية / مهنة القابلة بالمغرب تحتاج إلى تحسين ظروف العمل والتقنين والتكوين

مهنة القابلة بالمغرب تحتاج إلى تحسين ظروف العمل والتقنين والتكوين

الجمعية الوطنية للقابلات

الرباط 04 يونيو 2015 /ومع/ أكدت رئيسة الجمعية الوطنية للقابلات بالمغرب السيدة رشيدة فضيل، اليوم الخميس بالرباط، أن مهنة القابلة تحتاج إلى التكوين والتقنين وتحسين ظروف العمل من أجل تقليص وفيات الأمهات والمواليد.

وأوضحت رئيسة الجمعية خلال المنتدى الوطني الأول للقابلات بالمغرب الذي تنظمه وزارة الصحة بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، تحت شعار “القابلات: من أجل مستقبل أفضل”، أن القابلة بالمغرب تشتغل في ظروف لا تسمح لها غالبا بالقيام بالمهام المنوطة بها على أحسن وجه، ومن بينها تأمين صحة الأم والطفل، مشيرة إلى وجود ألف و775 حالة حمل يوميا، 266 حالة منها تستوجب تدخلا عاجلا فيما تكون الوفاة مصير حالتين.

وبالنسبة للتقنين، أبرزت رشيدة فضيل أن مهنة القابلة يؤطرها قانون متجاوز تم اعتماده سنة 1960، وهو لا يساير التطورات التي يعرفها قطاع الصحة، مضيفة أن مشروع القانون الذي يوجد قيد الدراسة يشكل خطوة إيجابية ويوفر الحماية ليس فقط بالنسبة للقابلات، وإنما للمرأة والطفل أيضا.

من جانبه، قال مدير مديرية السكان التابعة لوزارة الصحة السيد خالد لحلو أن عدد القابلات بالمغرب بلغ إلى حدود سنة 2013، 2648 قابلة، وهو ما يمثل 4 قابلات لكل ألف ولادة، مضيفا أن القابلات يشكلن 17,4 في المائة من مهنيي الصحة المتدخلين في تقديم الرعاية للأمهات والأطفال حديثي الولادة في القطاع العام.

وذكر السيد لحلو أن البحث الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط (2009-2010 ) أظهر أن معدل وفيات الأمهات انخفض بنسبة 66 في المائة ، إذ انتقل معدل وفيات الأمهات من 332 حالة وفاة في كل 100 ألف ولادة حية في سنة 1992 إلى 112 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حية. وأبرز أنه من اجل المضي قدما في تقليص وفيات الأمهات وحديثي الولادة، التزمت الاستراتيجية القطاعية للصحة 2012-2016 بخفض وفيات الأمهات إلى 50 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حية،

وخفض وفيات حديثي الولادة إلى 12 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية. من جانبه، قال السيد حفيظ هاشري في كلمة باسم منظمة الصحة العالمية، إن المغرب بذل مجهودات حثيثة من أجل تقليص وفيات الأمهات والأطفال دون سن الخامسة.

وأبرز أن المنظمة وضعت خطة عمل لما بعد 2015 ترتكز أساسا على محاربة الوفيات الممكن تفاديها بتدخلات فعالة وعلمية وتقليص الفوارق بين المدن والقرى وكذلك بين الفئات السوسيو اقتصادية وتحسين التغطية الصحية الشاملة لفائدة جميع الفئات من أجل النهوض بصحة الأم والطفل، وتعزيز دور القابلات في التكفل بالأمهات والأطفال حديثي الولادة.

وأشار إلى أن المنظمة قررت العمل على تقليص وفيات الأمهات في العالم إلى أقل من 70 وفاة لكل 100 الف ولادة حية في أفق 2030 .

من جهتها، أكدت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب مييكو يوبات أن القابلات يضطلعن بدور مهم جدا في إنقاذ حياة الأمهات والأطفال أثناء الوضع، مشددة على ضرورة رفع تحدي الفرق الشاسع في وفيات الأمهات بين الوسطين الحضري والقروي، إذ يرتفع معدل وفيات الأمهات في المناطق القروية بمرتين مقارنة بما عليه الحال في المدن. وسجلت المسؤولة الأممية أنه في العالم القروي لا تستفيد العديد من النساء الحوامل من خدمات صحية تضمن لهن ولادة آمنة، لاسيما في حالة وجود تعقيدات قد تؤدي إلى وفاتهن أو إصابتهن بمشاكل صحية مدى الحياة، مشيرة إلى أن 15 في المائة من الولادات في الوسط القروي تحتاج لتدخل طبي مستعجل. يشار إلى أن هذا اللقاء المنظم بتعاون مع الجمعية المغربية للقابلات والجمعية الوطنية للقابلات بالمغرب، بمناسبة تخليد اليوم الدولي للقابلات، يتوخى دراسة مجموعة من المناهج قصد تعزيز مهنة القبالة، بما في ذلك مشروع القانون الجديد المتعلق بممارسة هذه المهنة.

ر/س ت حم
http://www.menara.ma

عن ratiba

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*