الرئيسية / المستجدات / الاقتصاد الاجتماعي / 52 جمعية وتعاونية في الملتقى الثاني للمبادرة والمواطن بالبيضاء
تشجيع الاقتصاد التضامني وتعزيز ثقافة التنمية المستدامة ضمن مبادرة التنمية البشرية 52 جمعية وتعاونية في الملتقى الثاني للمبادرة والمواطن بالبيضاء

52 جمعية وتعاونية في الملتقى الثاني للمبادرة والمواطن بالبيضاء

انطلقت، صباح أمس الأربعاء، بمركز سيدي مومن للتنمية البشرية بالدارالبيضاء، فعاليات الملتقى الثاني للمبادرة والمواطن، الذي تنظمه اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي التضامني رافعة للتنمية المستدامة”، خلال الفترة بين 24 و29 دجنبر الجاري.
يشارك في هذا الملتقى 52 جمعية وتعاونية، تشتغل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على صعيد عمالة البرنوصي، وعمالات أخرى بجهة الدارالبيضاء الكبرى.
ويهدف الملتقى، حسب المنظمين، إلى تعزيز التواصل بين كافة الشركاء والفاعلين والمهتمين بمجال التنمية البشرية بجهة الدارالبيضاء الكبرى، كما يطمح إلى تحقيق التواصل، في إطار مقاربات تقوم على أساس التوجيه والمواكبة والإشراك والمشاركة، بغية تشجيع الأنشطة المدرة للدخل، والرفع من مردوديتها وضمان استمراريتها.
وقال محمد علي حبوها، عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، إن الملتقى يهدف إلى تعزيز التواصل مع الشركاء والفاعلين والمتدخلين والمهتمين بمجال التنمية البشرية المحققة بتراب العمالة، معتبرا إياه فرصة لتثمين المكتسبات المتراكمة خلال مسار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لإطلاع الرأي العام، وخاصة النسيج الجمعوي، على المشاريع النموذجية الرائدة، وتمكينه من الاستفادة من التجارب الناجحة.
واعتبر حبوها، في كلمة له، بمناسبة افتتاح الدورة، الملتقى محطة للتأمل وللوقوف على “مكامن القوة، التي يتعين تعزيزها، ونقط الضعف، التي يجب تجاوزها أو تقويتها، بهدف الرفع من أداء ومردودية مختلف برامج المبادرة المعتمدة على الصعيد الإقليمي”.
وبعد أن ذكر العامل بنجاح النسخة الأولى للملتقى خلال السنة الماضية، موضحا أنها خلفت وقعا إيجابيا في نفوس المشاركين، من خلال اطلاع المتتبعين على أهم الإنجازات المحققة بتراب عمالة البرنوصي منذ إعطاء الانطلاقة للورش الملكي الكبير “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية” أعلن أن النسخة الثانية لهذه السنة شهدت، بدورها، برمجة وإنجاز العديد من المشاريع والأنشطة، همت مختلف محاور تدخل المبادرة.
وحدد العامل بعض هذه المشاريع في تنظيم الأسبوع البيئي الثالث، وإحداث مركز فرز وإعادة تدوير النفايات المنزلية والمشابهة بالحي الصناعي بسيدي البرنوصي.
كما تحدث عن “مشروع واعد سيرى النور قريبا”، يندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ويتعلق الأمر بإحداث فضاءات تجارية للقرب تهدف إلى “تقريب وتسهيل خدمات التبضع لفائدة السكان، في ظروف جيدة، تراعي شروط الصحة والسلامة والأمان”.
وفي إطار دعم تحسين الولوج للخدمات الاجتماعية الأساسية، أعلن عن قرب افتتاح مركز لمعالجة القصور الكلوي، يعد من المراكز الكبرى على الصعيد الوطني، وسيستفيد من خدماته حوالي 50 مريضا يوميا.
من جانبه، قال أحمد بريجة، رئيس مقاطعة سيدي مومن، إن عمالة البرنوصي، كانت تعد أكبر عمالة على الصعيد الوطني، وتعاني من دور الصفيح، وهشاشة البنيات التحتية، وعجز في المرافق الاجتماعية، إلا أن العناية الخاصة، التي حظيت بها من قبل جلالة الملك، جعلتها تعرف تنمية كبيرة وشاملة في عدد من القطاعات.
وأثنى بريجة، في كلمة بالمناسبة، على مبادرات عامل البرنوصي، مؤكدا أن “الجميع، من مجالس منتخبة، ونسيج جمعوي، يشكل فريقا متجانسا بقيادة العامل، منخرطا بقوة في مسيرة التنمية الشاملة، التي يقودها صاحب الجلالة”.
وعبر رئيس مقاطعة سيدي مومن عن افتخاره بـ”التحول والتغيير في عمالة البرنوصي، رغم استمرار وجود مشاكل في بعض المجالات، تجند لها الجميع من أجل تجاوزها”، مشددا على أن “الكل منخرط في مسلسل الإصلاح الذي راهن عليه المغاربة لتحقيق التنمية الشاملة”.
في السياق نفسه، ذكر محمد الداهي، رئيس مقاطعة سيدي البرنوصي، أن المشاريع المنجزة خلال الفترة 2011-2014 لامست مختلف الشرائح المستهدفة، والفئات الهشة، وحققت النتائج المرجوة منها، مشيرا إلى الأهمية الخاصة التي تحظى بها المشاريع المدرة للدخل.
واعتبر الداهي أن “الحصيلة إيجابية جدا، وساهمت في التخفيف من معاناة الأحياء والفئات المستهدفة”، وأن المبادرة الوطنية بدأت تعطي ثمارها، باعتبارها ورشا تنمويا مفتوحا.
يذكر أن الدورة الأولى لملتقى المبادرة والمواطن لسنة 2013 لقيت، حسب المنظمين، استحسانا كبيرا من طرف مختلف الفاعلين والمهتمين بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة مقاطعة سيدي البرنوصي، إذ تحققت مجموعة من المكتسبات، خاصة في مجال الأنشطة المدرة للدخل، المندرجة ضمن المحاور التي تشتغل عليها المبادرة، كما تعتبر من مرتكزات الاقتصاد الاجتماعي التضامني.
وتسعى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال دعم هذا النوع من الأنشطة إلى المساهمة في التقليص من مظاهر الفقر والهشاشة والإقصاء، بهدف ضمان العيش الكريم للمواطن وتحقيق التنمية المستدامة.

فؤاد اليماني
http://www.almaghribia.ma

عن Fouad

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*