الرئيسية / المستجدات / التنمية / تقرير : الجهوية المتقدمة بالمغرب .. ملامح مشروع ورؤية

تقرير : الجهوية المتقدمة بالمغرب .. ملامح مشروع ورؤية

يعد مشروع الجهوية المتقدمة الذي جاء امتثالا للإرادة الملكية السامية، والإلتزام الحر السيادي للمملكة لتمكين المغرب من جهوية متقدمة, يعد مدخلا لديمقراطية محلية حقيقية واثقة في الكفاءات والمؤهلات البشرية الجهوية ,كما يعد رؤية المغرب كحل ممكن لقضية الصحراء المغربية.

يعد تطبيق مشروع الجهوية المتقدمة بالمغرب مدخلا لديمقراطية محلية حقيقية واثقة في الكفاءات والمؤهلات البشرية الجهوية من خلال تمكينها من تدبير شأنها العمومي الجهوي والمساهمة في التنمية المستدامة والمندمجة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وبيئيا وفيما يخص القضية الوطنية فإن الجهوية تشكل رؤية المغرب كحل ممكن لقضية الصحراء المغربية وقد أكدت اللجنة الإستشارية للجهوية بأن الجهوية المتقدمة بالمغرب المشار إليها في الإصلاح الدستوري تشكل مرحلة انتقالية نحو الحكم الذاتي في الصحراء المغربية وبالتالي تكملة للمقترح المغربي لحل دائم لقضية الصحراء.

اقترحت اللجنة الاستشارية للجهوية المتقدمة، تقليص عدد الجهات الحالية بنسبة 25 في المائة، لتنتقل من 16 إلى 12 جهة. يُميز التصميم الرئيسي للتقطيع المقترح بين صنفين من الجهات الجديدة الواضحة الحدود، الأول يضم جهات محددة اعتمادا على أقطاب كبرى أو على قطبين حضريين مزدوجين والصنف الثاني، مرتبط بجهات غير مستقطبة تغطي جبال الأطلس، والسهوب، والصحاري التي تتخللها الواحات بكثافة متباينة، والتي تستلزم دعما قويا على مستوى التضامن الوطني وبخصوص الأقاليم الجنوبية، تبنى مشروع التقطيع الترابي، خيار الإبقاء على عدد الجهات المعتمدة في التقطيع الجهوي لسنة 1997، وهي ثلاث، مع مراجعة التشكيلة الإقليمية المكونة لها.

يتكون المجلس الجهوي من أعضاء ذوي صوت تقريري والذين يتم انتخابهم بالاقتراع المباشر وأعضاء بصوت استشاري ويضمون برلمانيي الجهة ورؤساء الغرف المهنية وعضو منتدب عن كل نقابة من النقابات الممثلة في مجلس المستشارين كما أن تقرير اللجنة أكد وجوب مأسسة الديمقراطية التشاركية من خلال إشراك المواطنين والمواطنات في كل مناحي الحياة الجهوية من خلال آليات لتيسير مشاركتهم في إعداد المشاريع والمخططات الجهوية للتنمية وكذا اشراك القطاع الخاص كفاعل أساسي بالجهة في إعداد وتنفيذ المخططات الجهوية.ومن أجل تدعيم التدبير الديمقراطي للجهة، فإن رئيس المجلس الجهوي هو الآمر بالصرف والمنفذ لقرارات المجلس الجهوي.

قامت اللجنة الاستشارية بتشخيص شمولي للوضع القائم والذي أبرز تفاوتات وفوارق في التنمية بين الجهات وتم اقترح تبني مخطط للنهوض بالمستوى الاجتماعي للجهات من خلال إحداث صندوق للتأهيل الاجتماعي للجهات يروم سد مظاهر العجز الكبرى في الجوانب المرتبطة مباشرة بالتنمية البشرية (الصحة، التعليم، السكن، والولوج الى الخدمات الأساسية) وقد تم تخصيص مبلغ مالي لهذا الغرض يتراوح ما بين 128 و215 مليار درهم بغية الارتقاء بالجهات الى المعدل الوطني. أما في الإصلاح الدستوري فقد أوصى التقرير باعتماد عبارة الجماعة الترابية محل الجماعة المحلية لتكريس تدبير القرب والإرتقاء بالكيان الجهوي اللامركزي.

عن Fouad

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*