الرئيسية / غير مصنف / قطب التكوين والإدماج المهني : التزام تضامني مع الشباب المغربي لإنجاح اندماجه المهني

قطب التكوين والإدماج المهني : التزام تضامني مع الشباب المغربي لإنجاح اندماجه المهني

قطب التكوين والإدماج المهني (FIP) يمثل فضاء للتعاون والتبادل في إطار التزام تضامني مع الشباب المغربي لإنجاح اندماجه المهني.

يواجه المغرب بطالة هامة (1) تحاول الإحصائيات الرسمية التقليل من أهميتها، بحيث أن الإحصائيات لا تكون دائما مستفيضة. وتبقى شريحة الشباب هي الأكثر تضررا، وتزداد خطورة الأزمة بالنسبة لحاملي الدبلومات الذين يعانون أكثر من هذه الوضعية.

بل حتى خريجو التكوين المهني، الذين كانوا أفضل حالا إلى وقت قريب، أصبحوا اليوم يواجهون نفس الصعوبات في العثور على وظيفة. وهناك الكثير من الأشخاص ممن لم تشملهم الإحصائيات لا يشتغلون في الواقع إلا لبضعة أشهر في السنة.

انطلاقا من هذه المؤشرات، يبدو جليا بأن إدماج الشباب أصبح رهانا وطنيا ومحورا رئيسيا للتوجّهات الحكومية المأخوذ بها (2).

وبالتالي، أصبح من الضروري لمواجهة هذه الوضعية المقلقة جدا إعادة التفكير في استراتيجية الدعم لإدماج  الشباب وفق مقاربة متكاملة لتشغيل الشباب في إطار شمولي للتنمية الترابية و في إطار دينامية متناسقة بين الدولة والجمعيات  والمقاولات.

غير أن الأجهزة المغربية للتكوين والإدماج المهني في النظام العام لا تتوفّق في الأخذ بعين الإعتبار حاجيات المواكبة لتشغيل الشباب بفعل تراكم الصعوبات وضعف التنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين وفاعلي المجتمع المدني المنظم.

وعلى الرغم من ذلك، فقد تم تطوير بعض الإجراءات على مستوى مختلف التراب الوطني، إلا أنها تبقى من دون رؤية أو رسملة واستثمار للتجارب.

في دول أخرى، بأوربا، تم بالفعل  استكشاف العديد من الحلول في سياق سياسات عمومية محددة وهناك من ضمن هذه الإجراءات ما يهم على وجه الخصوص الشباب. إن تبادل الخبرات الفرنسية والمغربية من خلال وضع شبكة يندرج في مسعى يهدف إلى تعزيز الكفاءات المهنية ووضع وتفعيل ممارسات جديدة لمعالجة آليات الإقصاء وتعزيز إندماج أفضل وولوج كافة الجماهير المستهدفة عالم التشغيل.

لهذه الغاية، اختار الفريق المجتمع بقطب التكوين والإدماج المهني الإهتمام بالقيم وبمبادئ العمل وكذا بالإنتماءات “الثقافية” والمصادر الإستراتيجية و كذا العلاقات بين فاعلي نظام عمل محلي الذين يواجهون ضرورة الإسراع بتطوير ممارستهم المهنية مع إدماج ثوابت مرتبطة بالظرفية الإقتصادية والسياسية.

ينتمي هؤلاء الفاعلون إلى منظمات مختلفة (جمعية غير هادفة للربح، شركة تعاونية للأنشطة والتشغيل) ويتولون تعبئة “تخصصات” مهنية مختلفة لدى ساكنة غير متجانسة تتميز بكون “الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و 30 سنة، بمؤهلات أو بدونها، ممن يعانون صعوبات في الإندماج.

من خلال وجهات النظر المعروضة في المقالات، يمكن أن نلاحظ بأن مسألة إدماج وقابلية تشغيل الشباب تتمحور على مستوى مفترق الطرق للعديد من الإعتبارات : اعتبار المقاولة  التي يهيمن فيها منطق الربح الإقتصادي، واعتبار السياسة حيث تعقد وتحل العلاقات الإجتماعية الموجهة إلى شرعية العمل، واعتبار العمل الذي تنتشر فيه التفاعلات الإجتماعية الملموسة على مستوى وضع الشخص. تستند هذه الآراء على تجارب وعلى  تطوير الأجهزة الجمعوية المصممة في إطار مقاربة شمولية لإشكالية الإدماج المهني الذي يهدف إلى إنعاش طاقات الشاب ومساعدته على طرح السؤال حول معنى مشروعه.

العمل معا و التحسيس على نطاق واسع لبذل المزيد من العمل على الميدان حيثما ظهرت الحاجة وكلما بدا الإحساس بضرورة ذلك، ومهما كانت بسيطة، يكون لهذه التدخلات دور تحفيزي عن التأمل والتفكير وتطوير أعمال التضامن والشراكة … حتى يتسنى للشباب المغربي أخذ مكانته من الآن.

————————————————————-

 (1)خلال الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2013، بلغت نسبة البطالة 9.4 % من الساكنة النشيطة على المستوى الوطني، و 19,5 % لدى الشباب البالغ من العمر 15 إلى 24 سنة. بالنسبة للشباب حاملي الشواهد، انخفض المعدل بثلاث نقط فقط  ليبلغ 16.5 % (المصدر : البحث الوطني حول التشغيل، المفوضية السامية للتخطيط -مديرية الإحصائيات).

 (2) (وهكذا، سيحتل الجانب الإجتماعي مكانة الأولوية في السياسات العمومية، وذلك في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية).

عن مجمع التكوين والإدماج المهني، موريال ليون،
معهد البحر المتوسط ​​للتدريب والبحوث في مجال العمل الاجتماعي بمارسيليا.

عن Fouad