الكلمة للشباب

مشروع دعم دينامية الاقتصاد الاجتماعي التضامني وتفعيله لفائدة الشباب القروي يعكس اعتقاد قطب الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كون هذا القطاع يعد مؤهلا حقيقيا بالنسبة للشباب القروي، فهو بمثابة رافعة لتسهيل الحصول على حقوقهم كمواطنين بالخصوص في مجال التشغيل، ورافعة أكثر فعالية لأنها تقوم على مقاربة تشاركية للمواطنة تشمل الشباب الذي تدعمه الجمعيات وشركاؤها.

 عرف البحث الذي اجري مع الشباب خلال نهاية 2011 نجاحا ب 114 إجابة غنية ومفصلة توضح الأهمية الحيوية لانخراطه في مسلسل التبادل والتشاور الذي تبناه قطب الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ثلاث مكتسبات تم استخلاصها من هذا البحث والتي مكنت من:

– قياس تنوع التجارب الواقعية والصعوبات التي تمت مواجهتها على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي؛

– التعرف على تطلعات الشباب فيما يخص الاقتصاد الاجتماعي والتضامني؛

– تحديد استعداد الشباب للتكتل من اجل التعبير بشكل مباشر عن المطالب والشروط ليصبحوا طرفا آخذا في مسلسل التنمية المحلية.

من بين النتائج الرئيسية، كشف البحث على أن النساء الشابات يشكلن الأغلبية في هذه اللوحة 70 على  114 . نصف المستجوبين من الشباب يعملون كموظفين أو متدربين، ربع منهم طلبة و قرابة  10٪ عاطلين عن العمل. يمثل نصف المستجوبين من الشباب أعضاء في الجمعيات التابعة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني أو في مجموعات الشباب القريبين من البرنامج.

الاحتياجات التي تم التعبير عنها هي عبارة عن طلبات التكوين في أغلبيتها (45٪) والدعم المالي لمشاريعهم (32٪) ثم تأتي بعدها طلبات التنظيم (13٪) أو الحوار والتي تشكل (10٪).هذه الطلبات تسلط الضوء على الاحتياجات المتعلقة بالتكوين والتي تركز بنسبة 70 ٪ على التعاونيات والأنشطة المدرة للدخل بصفة عامة بعيدا عن الإشكاليات التقنية لتسويق و تثمين المنتوجات المحلية والتي تمثل (9٪) أو البحث عن الدعم المالي والشراكة (15٪).

هذه الصورة هي عامل رئيسي لانجاز المراحل القادمة لبرنامج عمل قطب الاقتصاد الاجتماعي والتضامني خاصة فيما يتعلق بالتكوين. وهكذا فان الاستجواب يوضح ما تعنيه المصاحبة الجيدة من خلال التكوين الذي يهدف إلى الاستجابة للاحتياجات المحددة للعملية على المدى القريب.

لهذا سيتم العمل على تعبئة مؤهلين، أولا بالاعتماد على الإمكانيات التي يخفيها هؤلاء الشباب، من اجل استخراجها وتثمينها، وهذه إستراتيجية ناجحة من أجل تحقيق الأهداف المسطرة. أما الجانب الثاني الأساسي في سياق الدينامية الحالية الذي سجل على مستوى الحركة التعاونية بالمغرب فهو الاعتماد على التجارب المكتسبة من قبل الجمعيات التابعة للبرنامج التشاوري المغربي كما هو موضح في كتيب تم توزيعه من طرف القطب خلال 2012، والذي تناول تحليل عشرة تجارب في خلق تعاونيات بالنسبة للخمسين التي أسست في السنوات الأخيرة.

هذه المؤهلات ستمكن من كشف الرهان المزدوج لهذا التكوين الذي نظم لفائدة الشباب:

• تمكينهم من التعلم والتكوين حول المؤهلات الشخصية والجماعية المحددة التي يوفرها قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وذلك بالانفتاح على السياقات الوطنية الجهوية. ومضمون هذا التكوين العملي يتطلب مشاركة الفاعلين بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني المشتغلين في إطار الحركة الجمعوية وفي الأوساط المختصة بالتعاون.

• دعم الأشكال الاجتماعية التنظيمية الغير منظمة التي تمر بمرحلة انتقالية -الدوائر المحلية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني للشباب- نحو أشكال تنظيمية مشروعة  قادرة على التفاوض والتعاقد كفاعل معترف به من قبل شركاء القطاع العام مع مراعاة الحفاظ على الخبرات المكتسبة المحلية.

دنيس  جاكو 

منشط مرافق بقطب

الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

عن Fouad